الحصرم الشامي

منذ ايام انهيت الجزئين الاول والثاني من الدراما المشفرة الشحصرم الشامي  العمل الذي انتج في عام 2007 في محاولة لقراءة تاريخ دمشق بصوة واقعية  بعيدا عن الخيال

العمل والذي يعود الى كتاب حوادث الشام اليومية لاحمد الحلاق البديري  وصاغ السيناريو والحوار فيه فؤاد حميرة  يرصد دمشق في فترة قلما ان لم اقل لم يتم تناولها من قبل في فترة 1700 م حيث يرصد العمل الصراع بين سليمان باشا العظم والاغوات المسيطرين على سوق ساروجة في مواجهة نائبه ومفتش حساباته فتحي القلانسي المدعوم من اغوات الميدان 

صراع يؤدي لحروب دائمة وقودها الناس والحجارة ولا ينتهي بموت سليمان باشا ومجئ اسعد باشا  بل تتكرر الماساة مع اغوات جدد وصراعات جديدة حتى بعد 100 عام  حيث يسمى الجزء الثاني بيوميات الدم والنار

العمل يعد من الاعمال المظلومة جدا جدا  والسبب اولا  عدم اجازة الرقابة السورية  عرضه بحجة الصورة  الفظيعة التي يصور بها دمشق من جهة وثانيا بسبب احتكار اوربت المشفرة للعمل باجزائه الثلاث اي ان قلة من الناس تمكنت من مشاهدته عبر اوربت او عبر الدي في دي

في هذا العمل نستطيع ان نقول ان سيف سبيعي نضج الى حد كبير اخراجيا  وتكاملت قدراته الاخراجية بصورة جميلة  فقدم الصورة باطار  قاس وهو المطلوب من العمل  الذي وصفه الكثيرون بالصفعة التاريخية  بتصويره دمشق مدينة يحكمها الطمع والتجار والفساد والقتل واضطهاد الناس  في مشاهد  جعلتنا نحبس الانفاس  كمشاهد القصف بالمدافع او مشاهد احكام الاعدام وقطع الرؤوس نعم كانت اكثر من قاسية ولكنه الواقع بمافيه من سوداوية  الامر نفسه ينسحب  على اسلوب التعاطي مع النساء في العمل  فالمراة لم تكن تبدي اي حرج بكشف وجهها الامر الذي تعاكس مع باب الحارة الذي اقام الدينا ولم يقعدها ان كشفت احدى النساء وجهها  لكن  القسوة تكتمل مشاهدها مع  التناقض الذي يعيشه سليم (قصي خولي) عندما يرى زوجته تغتصب ولا يدافع عنها لكنه لاحقا يزدريها ويكررالامر مع عدة نساء في عدة شخصيات كهدية (ندين تحسين بيك)

رغم ان المناظر والملابس والموسيقى كانا متالقين في الجزئين الا ان الصورة لم تكن بالجهد المطلوب  اذا لم يقنعني مدير التصوير باللقطات ولا بضبط الاضاءة  لكن الديكور كان رائعا في جهد مميز لهاجر عيسى في الجزء الثاني والملابس التي لفتت النظر في الجزئين

اداء الممثلين كان بالمجمل رائعا  خالد تاجا قدم دورا  مميزا  والامر نفسه ينسحب على نزار ابو حجر وضحى الدبس وقمر خلف وقصي خولي ورنا الابيض  اما فارس الحلو فكان الورقة الرابحة بعودته القوية في شخصية الفستقي في الجزء الاول وشخصية الماوردي في الثاني حيث تالق في دور  كان استنفر به طاقاته بشكل رائع  كذلك الامر مع عباس النوري الذي قدم دورا مميزا في كلا الجزئين 

شكرا لكم فريق عمل الحصرم الشامي  عسى ان تفرج اوربت ذات يوم عن العمل  ليراه الناس ويروا الشام  بواقعها  بسوادها وبياضها

Advertisements

2 تعليقان to “الحصرم الشامي”

  1. walid Says:

    الحقيقة لست متابع للدراما العربية .. إنما لفت نظري طريقة سردك الجميلة و الأنيقة لأحداث المسلسل …. أحياناً القراءة أجمل من المشاهدة …
    سلمت يداك

  2. رجل من ورق Says:

    وليد الك وحشة يا غالي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: