Archive for 17 سبتمبر, 2010

الامس تركي واليوم ايراني

سبتمبر 17, 2010

منذ ان عرفنا لعنة الفضائيات تعرفنا على المسلسلات المدبلجة والتي احتكرتها المكسيك قبل اي كان وبات لها جمهورها الكبير وتسابقت الفضائيات للعرض بمئة ومئتي حلقة دون ان يمل احد متناسية الفرق الشاسع بين عالمهم وعالمنا ولعل هذا ما انتبهت عليه MBC  ففتحت الباب امام الجوار ولتكن تركيا البلد القريب من العالم العربي وبلهجة سورية لدرجة انك تشعر انك تتابع للوهلة الاولى مسلسلا سوريا

فضربت المحطة ضربتها وانتشرت العدوى لباقي الشاشات المهم عرض دراما تركية مدبلجة للهجة السورية ولا يهم المضمون المهم العرض بيئة جميلة ممثلين وممثلات اجمل ديكور متقن وفي معظم الحالات بنية درامية اكثر من ضعيفة لكن في المحصلة الجميع يشاهد وهنا نردها للمعادلة القائمة: نسبة عالية من المشاهدة= اعلانات= ربح

ما تابعته من المسلسلات التركية حتى اليوم لا يعجبني ولا يرضيني ولعلي استثني اول عمل شاهدته ويدعى اكليل الورد في دراما تطرح حياة تركيا في السبعينيات ايام التحولات الكبرى وصراع اليسارية وقوى اليمين  هذا العمل استهواني والباقي يستحقون درجة ضعيف الى ضعيف جدا بعوامل مشتركة بين المبالغة الكبيرة في الطرح والسخافة الاكبر في المعالجة النصية والاداء الاكثر برودة  رغم اجادة الممثلين السوريين بدبلجة الاعمال  ويحسب لهم اجمالا اهتمامهم بعنصر الصورة والاضاءة والديكور وهو امر جيد .

اليوم تفتح الشاشات الباب على بلدان اخرى لننهل من مسلسلاتها رغم ان الجعبة التركية ما زالت مليئة لكن الانفتاح يأتي على الجوار  وتحديدا من الهند وايران وساشدد على هذه الاخيرة فبعد ان تابعنا عدة مسلسلات تاريخية ايرانية مدبلجة للعربية الفصحى حان وقت متابعة دراما اجتماعية من عالمهم وهو ما اتوق لرؤيته قريبا  فبعد ان سجل الايرانيون نقاط على العرب في الديكور والمكياج حتى بابتت المسلسلات السورية تستعين بخبراء تجميل من ايران  انتظر اليوم ما ستقدمه نصوصهم واعمالهم في عالم يشبه هو الاخر عالمنا .

سنحتفي بهم ونصفق لهم وندعو لتجارب مشتركة بيننا وبينهم اذا كان العمل جيدا  ولن يكون الامر كذلك اذا  استخفوا وقدموا الطالح المبهدل شأن جيراننا وجيرانهم الاتراك.

Advertisements

شاشات سوريا خطوات الى الامام وأميال الى الوراء

سبتمبر 6, 2010

 

رغم ان عمر شاشاتنا يصل في الحالة الحكومية منها للخمسين الا انها لا بيوم ولا بسنين ستتمكن من انتزاع الاعتراف من اهل البيت بمشاهدتها  بسعادة  رغم الجهود المبذولة والاموال الطائلة التي صرفت وتصرف وغالبا بدون هدف واضح ويشمل الحديث القنوات الخاصة وهنا يحضر الرقيب بدوره السلطوي البشع  لنستعرض سويا تجربة الشاشات السورية مؤخرا:

1- التلفزيون السوري: الاكبر عمرا بيوبيله الذهبي  وخبرته الضخمة وكوادره البشرية الكبيرة والهامة والتي انتقلت لاحقا للعالم العربي  ولازلنا نراها لليوم , يشهد له التزامه وحفاظه على اللغة العربية  ولكنه يدخل في اطار خشبي في دنيا برامج المنوعات ويختفي الابهار البصري من ديكور واضاءة وآالية اعداد للبرامج الامر الذي يجعل المشاهد السوري يتجه صوب الشاشات العربية وفي الشهر الكريم  اثبت رسميا انه لم يستطيع تقديم وجه اعلامي يجذب المشاهدين اليه فاستعان بباسم ياخور لتقديم برنامج وبايمن رضا وسلمى المصري كما سبقتهم شكران مرتجى وهذا ليس بجيد اطلاقا .

2- سوريا دراما: القناة التي انتظرناها طويلا وطويلا خرجت الى النور منذ قرابة العام وتعمدت الا اكتب شيئا عنها حتى اشاهدها جيدا  , فكرة انشاء قناة تهتم بالدراما السورية امر في قمة الاهمية بل ويجب الا تكون قناة واحدة ولننظر الى التجربة المصرية حيث لا يعاني المنتجون كثيرا في تسويق اعمالهم على عكس بلاد الامويين   حسنا ولكن الصورة سوبر سيئة وتجعلك تعتقد ان شاشتك بحاجة للصيانة  اضافة الى انه من المطلوب منها دعم الاعمال الحديثة كما هي تذكرنا بالاعمال القديمة وهذا ما انتظره منها بعد هذا الشهر اضافة لبرامج تشد المشاهد اكثر واكثر .

3- الدنيا : استبشرنا خيرا بها يوم خرجت الى العلن ولكن أملي بها يخفت تدريجيا فلا اراها تنتعش الا في رمضان حيث تغزر الاعلانات اما البرامج فحدث ولا حرج فرغم الافكار الجديدة الا ان التنفيذ ياتي لينسف اي بصيص امل في شاشة تتمكن من جذب المشاهد لبرامجها وتبعد الشاشات العربية  عنها ولكن (ما رح تظبط معك) .

استغربت بصراحة كم الدراما التي اغدقتنا بها الدنيا في رمضان وخاصة ان بعض هذه الاعمال لم يحمل اي قيمة درامية تحفز على المتابعة وبعضها الاخر كان يستحق التركيز عليه اكثر بعد الشهر كي لا يضيع في زحمة المسلسلات وهذا ليس بشاق على المحطة.

4-orient: الافضل والاقوى في العنصر البصري فالفواصل والاعلانات الترويجية اكثر من ممتازة وحققت بعض برامجها مثل حكاية سورية واضواء المدينة  نجاحا كبيرا عند انطلاقتها ويشهد لها استعادة  السينما السورية وااسماء كثيرة حفرت اسمها في الذاكرة السورية  لكني لا اجد اي اعلامي فيها اقنعني بحضوره  فهم اما بالجدية المفرطة او الدلع على طريقة حليمة . وانطلاقتها العربية لم تشعرني بجديد يشدني اليها لكني انتظر قليلا فربما تصدق وعود القائمين عليها  , فرحت اليوم كثيرا عندما علمت بعودة برنامج حكاية سورية .

أما دراميا  فحققت  نقاطا ايجابية بعرض اعمال هامة كوراء الشمس وضيعة ضايعة وتخت شرقي وهو امر يحسب لها كثيرا .

5- شام والمدينة ونينار: ما زلت انتظر عودة الاولى وظهور الاثنين الاخرين  التين اتمنى لهما كل التقدم وخاصة بالامكانات الضخمة التي عرفناها عنهما

يبقى السؤال هل ستنتزع الشاشات السورية  مكانتها من زميلاتها اللبنانية والعربية قريبا؟ علواه